ـــــــــــــــــــــــــــــ
و «أولاه» ولم يذكر لها المصنف معنى [1] ثم قال [2] : فهذه تسع كلمات استدركناها على المصنف».
وأقول: لم يلتزم المصنف ذكر أسماء الأفعال كلها فيستدرك عليه ما لم يذكره وكيف وهو قد قال: «فمنها لخذ كذا، ومنها لكذا كذا، ومنها لكذا وكذا، ولم يقل: وهي كذا وكذا، وقد كان ينبغي أن يستدرك أيضا نحو: نزال ودراك مثلا فإنه لم يذكرهما، ثم إن الكلمات التي ذكرها تحتاج إلى إقامة دليل على تعين كونها أسماء أفعال، وقد عرفت أن بعضها لم يتعين فيه ذلك وهو: «أولى لك» و «دهدرّين» ، وبعضها يمكن فيه المنازعة مع أنه قد قيل في «النجاء» : إنه مصدر [3] .
وأما «فداء» فإنه موقوف على ثبوت وروده عن العرب مبنيّا على الكسر.
وأما «دع» فالظاهر أنها فعل وهو: دع الذي معناه: اترك، وإذا ثبت استعمالها لمعنى آخر فقد يكون ذلك بطريق التضمين.
وأما «أولاه» فلم يتحقق معناه، وكذا «لبى» .
وأما «همهام» فهو قد مثّل بها لما أراده المصنف بقوله: «وقد تضمّن معنى نفي» [4] فإن كان التمثيل صحيحا فالمصنف قد ذكرها لأنه أرادها حيث قال: إن اسم الفعل قد يضمن معنى النفي، وإن كان المصنف لم يردها فيكون تمثيل الشيخ بها غير صحيح.
وأما «هاه» فلم يذكر لها شاهدا من كلام العرب.
واعلم أن «هات» و «تعال» فعلان لا يتصرفان [5] ، وقد غلط من ادعى أنهما اسما فعلين [6] ، ويدل على الفعلية: اتصال ضمائر الرفع البارزة بهما وجوبا، نبّه -
(1) حكى أبو زيد في النوادر (ص 608) : «ويقال: أولاه الآن، وهذا ازدجار من المسبوب للساب يقول: قد سبيتني فأولى لك» .
(2) أي الشيخ أبو حيان في التذييل (6/ 215) .
(3) قيل: هو مصدر منصوب بفعل مضمر أي: انجوا النجاء. اللسان (نجا) وانظر التذييل (6/ 213) .
(4) انظر التسهيل (ص 210) .
(5) انظر التذييل (6/ 215) وشرح شذور الذهب (ص 22) والأشموني (3/ 205) .
(6) ادّعى ذلك الزمخشري، انظر شرح شذور الذهب (ص 22) وانظر الأشموني (3/ 205) .