ـــــــــــــــــــــــــــــ
المصنف على ذلك في شرح الكافية [1] ، وقد قال الله تعالى: قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ * [2] ، وقال تعالى: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ [3] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا [4] ، فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ [5] ، ومن شعر العرب قول القائل:
3640 - إذا قلت هاتي نوّليني تمايلت ... عليّ هضيم الكشح ريّا المخلخل [6]
وقول الآخر:
3641 - تعالي فانظري بمن ابتلاني [7]
ويقال: هاتيا وتعاليا [8] ، قال في شرح الكافية [9] : «وحكى الجوهري أن بعض العرب يصرف هات فيقال: هاتى يهاتي مهاتاة» [10] .
(1) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1389) . وقال ابن هشام في شرح شذور الذهب (ص 22) :
«ولنا أنهما يدلان على الطلب ويقبلان الياء» .
(2) سورة البقرة: 111، وسورة الأنبياء: 24، وسورة النمل: 64.
(3) سورة الأنعام: 151.
(4) سورة آل عمران: 64.
(5) سورة الأحزاب: 28.
(6) هذا البيت من الطويل وهو من معلقة امرئ القيس المشهورة.
الشرح: هضيم الكشح: يريد دقيقة الخصر نحيلته، ريا المخلخل: ممتلئة الساق، والمخلخل: بضم الميم وفتح الخاءين بينهما لام ساكنة - هو مكان الخلخال، والعرب تستحسن من المرأة دقة الخصر وعبالة الساقين أي ضخامتهما.
والشاهد فيه: قوله: «هاتي» فإن اتصال ياء المؤنثة المخاطبة به يدل على أنه فعل أمر. وانظر البيت في شرح شذور الذهب (ص 22) والتذييل (6/ 216) واللسان (هضم) .
(7) هذا شطر من الوافر وهو لدعبل الخزاعي، الكامل للمبرد: (2/ 70) وصدره:
صبرت على عداوته ولكن
والشاهد فيه: قوله: «تعالي» فإن اتصال ياء المؤنثة المخاطبة به يدل على أنه فعل أمر.
وانظر الشاهد في الكامل (2/ 70) والمستقصى للزمخشري (2/ 297) المثل رقم (1050) ومجمع الأمثال (3/ 81) والشطر الشاهد في التذييل (6/ 216) وديوان دعبل (ص 321) .
(8) انظر التذييل (6/ 216) .
(9) انظر شرح الكافية الشافية (3/ 1389) .
(10) نص الجوهري في الصحاح (1/ 271) (هيت) : «وتقول: هات لا هاتيت وهات إن كانت بك مهاتاة، وما أهاتيك كما تقول: ما أعاطيك، ولا يقال منه: هاتيت ولا ينهى بها» . وانظر اللسان (هيت) .