ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقول الآخر:
4006 - فإن كان لا يرضيك حتّى تردّني ... إلى قطريّ لا إخالك راضيا [1]
وقول الآخر:
4007 - وإن بعدوا لا يأمنون اقترابه ... تشوّف أهل الغائب المتنظّر [2]
والثاني كقول جرير بن عبد الله البجلي [3] :
4008 - يا أقرع بن حابس يا أقرع ... إنّك إن يصرع أخوك تصرع [4]
ومثله قول الآخر:
4009 - فقلت تحمّل فوق طوقك إنّها ... مطبّعة من يأتها لا يضيرها [5]
(1) هذا البيت من الطويل قاله سوار بن المضرب حين هرب من الحجاج خوفا على نفسه، وأراد بـ «قطري» : قطري بن الفجاءة الخارجي، ولا إخالك - بكسر الهمزة - لا أظنك.
والشاهد فيه: رفع جواب الشرط «لا إخالك» لأن فعل الشرط ماض وهو كثير، والبيت في الخصائص (2/ 433) ، والمحسب (2/ 192) ، وأمالي الشجري (1/ 185) ، وابن يعيش (1/ 80) .
(2) هذا البيت من الطويل، وهو لعروة بن الورد أبو الصعاليك، انظر الديوان (ص 80) . و «تشوف» من تشوف إلى الشيء أي تطلع، و «المتنظر» من تنظره: أي تأني عليه.
والشاهد فيه: رفع جواب الشرط لأن الشرط ماض وهو كثير. والبيت في التذييل (6/ 829) واللسان (نظر) .
(3) جرير بن عبد الله البجلي، صحابي وكان جميلا. قال سيدنا عمر: هو يوسف هذه الأمة، وقدمه في حروب العراق على جميع بجيله. انظر الخزانة (3/ 397) .
(4) هذان بيتان من الرجز المشطور، وقد أنشد البغدادي البيت الثاني ثالثا ضمن قصيدة مرجزة لعمرو بن خثارم البجلي أما البيت الثاني فهو:
إني أخوك فانظرن ما تصنع
و «الأقرع بن حابس» من الصحابة وكان عالم العرب في زمانه، والشاهد فيه: رفع جواب الشرط «تصرع» لأن الشرط مضارع وهذا قليل والرجز في الكتاب (3/ 67) ، والمقتضب (2/ 72) ، وأمالي الشجري (1/ 84) ، والإنصاف (ص 623) وابن يعيش (8/ 157) ، والمقرب (1/ 275) .
(5) هذا البيت من الطويل، وهو لأبي ذؤيب الهذلي كما في ديوان الهذيليين (1/ 154) الشرح:
الطوق: الطاقة، والمطبعة: المملوءة، وأصله من الطبع بمعنى الختم بالخاتم لأن الختم إنما يكون غالبا بعد الملء وضاره يضيره: ألحق به الضرر، يصف قرية كثيرة الطعام من امتار منها وحمل فوق طاقته لم ينقصها شيئا. والشاهد فيه: رفع جواب الشرط «لا يضيرها» والشرط مضارع وهو قليل، والبيت في الكتاب (3/ 70) ، والمقتضب (2/ 72) والشعر والشعراء (ص 59) ، وابن يعيش (8/ 158) .