ـــــــــــــــــــــــــــــ
مصدر ما كان على (فعل) اللازم فإن فتح ما قبل الآخر هو المقيس الكثير، نحو أشر أشرا، وبطر بطرا.
قال: وقد جاء فيه (فعالة) [1] نحو: شكس شكاسة، و (فعولة) نحو:
صهب صهوبة، و (فعل) قالوا: شكر شكرا، وأما المعتل منها غير مقصور، نحو:
هوي (هوى) وثوي ثوى وجوي جوى، وقد جاء منه شيء بخلاف هذا قالوا:
روي بروى ريّا فجاء على فعل، واختلف في مصدر: غري، فحكى فيه أبو زيد والأصمعي: غرى بالقصر على قياس إخوانه، ونقله سيبويه والفراء: (غراء) بالمدّ على وزن (فعال) على جهة الشذوذ [2] قال الشاعر:
4201 - إذا قلت مهلا غارت العين بالبكا ... غراء ومدّتها مدامع حفّل [3]
ثم إن الشيخ - أيضا - لما [6/ 49] ذكر جمع (فعلة) و (فعلة) قال إلا أنه لا يندرج تحت (قول المصنف) [4] فتح ما قبل آخره نظيره من الصحيح إلا من جمع - فعلة بكسر الفاء فجاء على فعل بضمها، وذلك نحو: حلية ولحية فإنهم قالوا من جمعهما: حلى ولحى بكسر أوله و: حلى ولحى بضم أوله، ولا من (فعلة) فضم الفاء فجاء على فعل بكسرها، وذلك نحو: كسوة وكسى بضم أوله في الجمع وكسره: لأنه لا يوجد في كلامهم، نحو: ظلمة وظلم بكسر الظاء في الجمع، ولا مثل: قربة وقرب بضم القاف في الجمع وقد وجد ذلك في المعتل، قال: فإذا ليس جمع المعتل مطلقا نظيره جمع التصحيح مطلقا [5] . انتهى.
والجواب أن المعتل الذي ذكره قد وجد فيه الوجه الآخر، فكما أنهم قالوا في لحية وحلية: لحى وحلى بالضم، قالوا فيهما: لحى وحلى بالكسر، وكما أنهم قالوا في كسوة: كسى بالكسر، قالوا: كسى بالضم. وأما قول المصنف فإن لزم قبل آخر نظير الصحيح ألف أو غلب. فقال الشيخ: مثال ما لزم قبل آخر نظيره -
(1) التذييل (5/ 240) (ب) (فعلة) .
(2) الكتاب (2/ 162) .
(3) من الطويل قاله كثير عزة. غارت من غار الغيث الأرض بغيرها. أي سقاها، وقيل: من غارت عينه تغور غورا: إذا دخلت في الرأس، وغراء: نصب على الحال بمعنى مغاريه، وفيه الشاهد. وانظره في:
الأشموني (4/ 106) ، وابن يعيش (6/ 39) ، والتذييل (5/ 241) (أ) ، وابن جماعة (1/ 192) ، والعيني (4/ 59) .
(4) التذييل (5/ 241) (أ) (قوله) .
(5) التذييل (5/ 241) والعبارة منقولة بتصرف.