عنه روايات وأسانيد، واسم أمه عبدة بنت علي بن يزيد بن بركة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف، وأمها بنت عقيل بن أبي طالب.
وقد ذكره الخطيب في"تاريخ بغداد" (1) وبالغ في تقريظه والثناء عليه، وقال: دخل عليه شاعر فأنشده:
إذا افتر وهب خلته برق عارض ... تبعق في الأرضين أسعده السكب
وما ضر وهبًا ذم من خالف الملا ... كما لا يضر البدر ينبحه الكلب
لكل أناسٍ من أبيهم ذخيرة ... وذخر بني فهرٍ عقيد الندى وهب قال: فاستهل أبو البختري ضاحكًا وسر سرورًا شديدًا، ثم دعا عونًا له فأسر إليه شيئًا، فأتاه بصرة فيها خمسمائة دينار، فدفعها إليه.
وحكى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب"الأغاني" (2) في ترجمة أبي دلف العجلي، قال: أخبرني أحمد بن عبيد الله بن عمار، قال: كنا عند أبي العباس المبرد يومًا وعنده فتى من ولد أبي البختري وهب بن وهب القاضي أمرد حسن الوجه، وفتى من ولد أبي دلف العجلي شبيه به في الجمال، فقال المبرد لابن أبي البختري: أعرف لجدك قصة طريفة (3) من الكرم حسنة لم يسبق إليها، فقال: وما هي قال: دعي رجل من أهل الأدب إلى بعض المواضع فسقوه نبيذًا غير الذي كانوا يشربون منه (4) ، فقال فيهم:
نبيذان في مجلس واحد ... لإيثار مثر على مقتر
فلو كان فعلك ذا في الطعام ... لزمت قياسك في المسكر
ولو كنت تطلب شأو الكرام ... صنعت صنيعٍ أبي البختري
تتبع إخوانه في البلاد ... فأغنى المقل عن المكثر
(1) تاريخ بغداد 13: 451.
(2) الأغاني 8: 253.
(3) ر: لطيفة؛ الأغاني: ظريفة.
(4) ر ن: يشربونه.