رسول الله صلى الله عليه وسلم في قباء ومنطقة، فقال أبو البختري: حدثني جعفر بن محمد، يعني جعفر الصادق، عن أبيه قال: نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم وعليه قباء ومنطقة مخنجرًا (1) بخنجر، فقال المعافى التميمي (2) :
ويل وغول لأبي البختري ... إذا توافى الناس للمحشر
من قوله الزور وإعلانه ... بالكذب في الناس على جعفر
والله ما جالسه ساعةً ... للفقه في بدوٍ ولا محضر
ولا رآه الناس في دهره ... يمر بين القبر والمنبر
يا قاتل الله ابن وهبٍ لقد ... أعلن بالزور وبالمنكر
يزعم أن المصطفى أحمدًا ... أتاه جبريل التقي البري
عليه خف وقبا أسود ... مخنجرًا في الحقو بالخنجر وحكى جعفر الطيالسي أن يحيى بن معين وقف على حلقته وهو يحدث بهذا الحديث عن جعفر الصادق، فقال له: كذبت يا عدو الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فأخذني الشرط، فقلت لهم: هذا يزعم أن رسول رب العالمين جبريل نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه قباء، قال: فقالوا لي: هذا والله قاضٍ كذاب، وأفرجوا عني.
وقال ابن قتيبة في كتاب"المعارف" (3) : وكان أبو البختري ضعيفًا في الحديث، وقال الخطيب في تاريخه (4) : قال إبراهيم الحربي: قيل لأحمد بن حنبل تعلم أحدًا روى"لا سبق إلا في خف أو حافر أو جناح"فقال: ما روى هذا إلا ذاك الكذاب أبو البختري.
وله من التصانيف كتاب"الروايات" (5) . كتاب"طسم وجديس". كتاب
(1) ن: محتجرًا.
(2) تاريخ بغداد: التيمي.
(3) المعارف: 516.
(4) تاريخ بغداد 13: 455.
(5) ص ع ر: الرايات.