الكواثب: بالثاء المثلثة وبعدها الباء الموحدة، جمع كاثبة، وهي ما يقرب من منسج الفرس أمام قربوس السرج.
قلت: وأول قصيدة مسلم بن الوليد الأنصاري (1) :
أجررت حبل خليعٍ في الصبا غزل ... وقصرت همم العذال عن عذلي ومن مديحها (2) :
حاط الخلافة سيف من بني مطر ... أقام قائمه من كان ذا ميل
كم صائلٍ في ذرا علياء مملكةٍ ... لولا يزيد بني شيبان لم يصل
ناب الإمام الذي يفتر عنه إذا ... ما افترت الحرب عن أنيابها العصل
يفتر عند افترار الحرب مبتسمًا ... إذا تغير وجه الفارس البطل
ينال بالرفق ما يعيا الرجال به ... كالموت مستعجلًا يأتي على مهل
لا يرحل الناس إلا عند حجرته ... كالبيت يضحي إليه ملتقى السبل
يكسو نفوس الناكثين به ... ويجعل الهام تيجان القنا الذبل
يغدو فتغدو المنايا في أسنته ... شوارعًا تتحدى الناس بالأجل
إذا طغت فئة عن عبّ طاعته ... عبّا لها الموت بين البيض والأسل
تراه في الأمن في درعٍ مضاعفةٍ ... لا يأمن الدهر أن يدعى على عجل وذكر أبو الفرج الأصبهاني في كتاب"الأغاني" (3) في ترجمة مسلم بن الوليد الأنصاري، قال يزيد بن مزيد: أرسل إلي الرشيد يومًا في وقت لا يرسل فيه إلى مثلي، فأتيته لابسًا سلاحي مستعدًا لأمرٍ (4) إن أراده، فلما رآني ضحك إلي وقال: من الذي يقول فيك:
(1) ديوان مسلم: (القصيدة الأولى) .
(2) ومن مديحها: سقطت من س ع ق؛ ر: ومن مدائحها.
(3) الأغاني 18: 318.
(4) ر: لأمره.