فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 9093

قال مُصعَبٌ الزُّبيريُّ في أبي سفيانَ مَوْلى ابنِ أبي أحمدِ هذا: قالوا: هو مَوْلًى لبني عبدِ الأشْهَل، وكان له انقطاعٌ إلى عبدِ الله بنِ أبي أحمدَ بنِ جَحْش، فنُسِب إليه. روَى عن أبي هريرة، وأبي سعيد، وكان مُكاتَبًا، وكان يُصَلِّي لبني عبدِ الأشْهَل في رمضانَ وفيهم قومٌ قد شَهِدُوا بدرًا والعقبةَ يُصَلُّونَ خَلْفَه (١) .

وأمّا (٢) أبو سفيانَ الذي يَروي عن جابر، فاسمُه طَلْحةُ بنُ نافع، ليسَ له ذكرٌ في "الموطأ" .

وأمّا العَرايا، فواحِدُها عَرِيّة، والجمعُ عَرايا، ومعناها عَطِيّةُ ثَمَرِ النَّخْل دونَ الرِّقاب، كانت العَربُ إذا دهَمتْهم سَنَةٌ تطَوَّعَ أهلُ النَّخْل منهم على مَن لا نخلَ له فيُعطِيه من ثَمَرِ نَخْلِه، فمنهم المُكثِرُ ومنهم المُقِلّ. ولهم عَطايا مَنافعُ لا تُمْلَكُ بشيءٍ منها رَقبةُ الشيءِ المَوْهوب (٣) ؛ منها الإفْقارُ، والإخْبالُ، والإعْراءُ، ومنها المِنْحَة.

كانوا إذا أعْطَى أحَدٌ منهم صاحِبَه ناقةً أو شاةً من غَنَمِه يشرَبُ لبنَها مَرّةً، قيل: مَنَحَه.

فإن أعْطاه دابّةً يَرتَفِقُ بظَهْرِها، ويُكْرِي ذلك ويَنتَفِعُ به، قيل: أخْبَلَه.

فإن أعْطاه شيئًا من الإبلِ يَركَبُه مَرّةً، قيل: أفْقَرَه ظهرَ جَمَلِه، أو ناقَتِه، أو دابَّتِه.

فالعَرايا: في ثَمَرِ النَّخْل، وتكونُ عندَ جماعةٍ من العلماءِ في النَّخْل والعِنَب وغيرهما من الثِّمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت