فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 9093

والمِنْحَة: في ألبانِ النُّوق والغَنَم، والإخْبالُ: في الدَّوابِّ، والإفْقارُ: في النُّوقِ والإبل، والإطراق: أن يُعْطِيَه فحلَ غَنَمِه أو إبلِه لحملِه على نِعاجِه أو نُوقِه، والإسكان: أن يُسْكِنَه بيتا له مُدّة. لا يَملِكُ بشيءٍ من هذا كُلِّه رَقبةَ ما يُعْطَى.

ومن هذا الباب عندَ أصحابِنا: العُمْرَى، وخالَفَهم في ذلك غيرُهم، وقد ذكَرْنا ذلك في موضِعِه من كتابِنا هذا (١) .

وقال الخليلُ بنُ أحمدَ (٢) رحمه الله: العَرِيّةُ من النَّخْل: التي تُعْزَلُ عن المُساوَمَةِ عندَ بيع النَّخْل، والفِعْلُ: الإعْراءُ، وهو أن يَجْعَلَ ثمرةَ عامِها لمُحتاج. وقال غيرُه: إنَّما قيل لها: عَرِيّةٌ لأنّها تُعَرَّى من ثَمَرِها قبلَ غيرها من سائرِ الحَوائط.

وقال ابنُ قتيبة: العَرِيّةُ مَأخُوذَةٌ من العارِيّة، وهي عارِيّةٌ مُضمَّنَةٌ (٣) بهِبَة، فالأصلُ مُعَارٌ، والثمرةُ هِبَةٌ. فهذا معنى لفظِ العَرِيّةِ في اللغة؛ وذلك أنَّ الرجلَ منهم كان يُعطي جارَه أو المِسْكين، مَن كان، نَخْلَةً من حائطِه أو نَخَلاتٍ يَجْني ثمرَها، فيقول: أعْرَيْتُ نَخْلَتي أو نَخْلي فلانًا. وكانوا يُمْتَدَحُونَ بذلك، قال بعضُ شعراءِ الأنصار (٤) :

ليست بسَنهاءَ ولا رُجَّبِيَّةٍ ... ولكنْ عَرَايا في السِّنين

ويُروَى في: السِّنين المواحِلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت