فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 9093

لأنَّ الرُّخْصَةَ فيه ورَدَت، فلا يتَعَدَّى بها إلى غيرِ ذلك؛ لنَهي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُزابَنة، ونَهْيِه عن بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، وعن بيع الرُّطَبِ بالتَّمْر، وهو أمر مُجتَمَعٌ عليه، فلا يجوزُ أنْ يتعَدَّى بالرُّخْصةِ موضعَها. وممَّن ذهَب إلى هذا: مالكُ بنُ أنسٍ وأصحابُه في المشهور عنهم (١) .

ومن حُجَّتِهم في ذلك ما حدَّثنا به سعيدُ بنُ نَصْر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا الحُمَيْديُّ، قال (٢) : حدَّثنا سُفيانُ، قال: حدَّثني يحيى بنُ سعيد، قال: أخبرني بُشَيرُ بنُ يَسارٍ مولى بني حارثة، قال: سمعتُ سهلَ بنَ أبي حَثْمَةَ يقول: نَهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، إلّا أنّه أرْخَص في العَرِيّةِ أن تُباعَ بخَرْصِها يأكُلُها أهلُها رُطَبًا.

وذكَره أبو ثَوْر، عن الشافعيِّ (٣) ، عن سُفيان، عن يحيى، بن بُشَير، عن سَهْل مثلَه سواء، إلّا أنّه قال: ورَخَّص في العَرايا بخَرْصِها تَمْرًا يأكُلُها صاحِبُها رُطَبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت