فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 9093

وقال آخرون: مقدارُها دونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ ولو بأقلِّ ما يَبينُ من النُّقصان.

وحُجَّةُ الطائفتَيْن حديثُ أبي هريرةَ المذكورُ في هذا الباب من روايةِ مالكٍ وغيره.

وقال آخرون: لا تجوزُ العَرِيّةُ في أكثرَ من أربعةِ أوْسُق. واحتَجُّوا بما رواه محمدُ بنُ إسحاق، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبّان، عن عمِّه واسعِ بنِ حَبّان، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رخَّصَ في العَرايا في الوَسْق والوَسْقَيْن والثلاثةِ والأربعة. رواه حَمّادُ بنُ سلمةَ وغيرُه كذلك (١) .

واحتَجُّوا أيضًا بما رواه أبو سعيدٍ الخُدريُّ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "لا صدقةَ في العَرِيّة" (٢) . قالوا: وهذا يدُلُّ على أنّها فيما دُونَ خمسةِ أوْسُق. وممن أجازَها في خمسةِ أوْسُق؛ مالكٌ واكثرُ أصحابه (٣) . وقد ذكَرنا اختلافَ قول الشافعيّ في ذلك.

وقال إسماعيلُ بنُ إسحاق: نكرَهُه في الخمسةِ أوْسُق، ولا نَفْسَخُه فيها كما نَفْسَخُه فيما زاد عليها. ولا خلافَ عن مالكٍ، والشافعيِّ، ومَن اتَّبَعهما في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت