وقال جريرٌ (١) :
بان الخليطُ ولو طُووعت (٢) ما بانا
وقال الأخفشُ: الطويلُ البائنُ: هو الطويلُ الذي يَضْطَرِبُ من طُولِه، وهو عَيبٌ في الرِّجال والنِّساء. يقولُ: فلم يكنْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كذلك.
وأما قولُه: "الأمْهَقُ" فإنَّ ابنَ وهبٍ وغيرَه قالوا: المهَقُ البياضُ الشديدُ الذي ليس بمُشْرِقٍ ولا يُخالِطُه حُمْرَة (٣) ، يَخالُه الناظرُ إليه بَرَصًا، يقولُ: فلم يكنْ كذلك - صلى الله عليه وسلم -.
وكذلك وصفَه عليٌّ رضي الله عنه، وهو أحسنُ الناس له صفةً، فقال: كان أبيضَ مُشْرَبًا حُمْرةً (٤) . وقال بعضُ الأعراب:
أمَا تَبيَّنْتَ بها مُهْقَةً ... تنبُو بقلبِ الشَّيِّقِ العازمِ
وأمّا قولُه: "ليس بالآدم" فإنّه يقولُ: ليس بأسمرَ. والأُدْمَةُ: السُّمْرَةُ.
والقَطَطُ: هو الشديدُ الجُعُودَةِ مثلُ شُعُورِ الحَبَش.
والسَّبْطُ: المُرسَلُ الشَّعَر، الذي ليس في شَعَرِه شيءٌ من التكسِير، يقولُ: فهو جَعْدٌ، رَجْلٌ، كأنَّه دَهرَه قد رُجِّلَ شعرُه؛ يعني: مُشِطَ.