وأمّا قولُه: "بعَثه اللهُ على رأس أربعين سنةً، فأقام بمكةَ عشرَ سنينَ" فمختلَفٌ في ذلك على ما نحن ذاكِرُوه إن شاء الله.
وأمّا قولُه: "بالمدينةِ عشرَ سنينَ" فمجتَمَعٌ عليه لا خلافَ بين العلماء فيه.
وأما قولُه: "وتَوَفَّاه اللهُ على رأس ستِّينَ سنةً" فمختلَفٌ فيه على حسَب اختلافِهم في مُقامِه بمكّةَ؛ فحديثُ ربيعةَ عن أنسٍ على ما ترَى، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - تُوفِّي وهو ابنُ سِتِّينَ. ورواه عن ربيعةَ جماعةٌ من الأئمَّة؛ منهم مالكٌ، وأنسُ بنُ عياض (١) ، وعُمارةُ بنُ غَزِيَّة (٢) ، ويحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ (٣) ، والأوزاعيُّ (٤) ، وسعيدُ بنُ أبي هلالٍ (٥) ، وسليمانُ بنُ بلالٍ (٦) ، كلُّهم عن ربيعةَ عن أنسٍ بمعنَى حديث مالكٍ سواء.