حدَّثناه أبو محمَّدٍ عبدُ الله بنُ محمَّدٍ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داود (١) ، قال: حدَّثنا عُثمانُ بنُ أبي شيبة، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن محمَّدِ بنِ عكرمةَ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحارثِ بنِ هشام، عن محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بن أبي لَبِيبةَ، عن سعيدِ بنِ المسيِّبِ، عن سعدٍ، قال: كنَّا نُكْرِي الأرضَ بما على السَّواقي، فنهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وأمَرنا أنْ نُكْرِيَها بذهبٍ أو وَرِقٍ.
وهذا على نحو ما قاله يحيى بنُ سعيدٍ، عن حنظلةَ، عن رافع في ذلك؛ قولَه: لك هذه القطعةُ ولي هذه، فربَّما أخْرَجَتْ هذه، وربَّما لم تُخرجْ هذه (٢) . ومثلُه ما روَاه الأوزاعيُّ، عن ربيعةَ، عن حنظلةَ، عن رافع (٣) . وذلك كلُّه مجهولٌ وغررٌ لا يجوزُ أخذُ العِوَضِ على مثلِه في الشريعةِ؛ للجهلِ به.
قالوا: فأمَّا بالثلُثِ والربُعِ والجزءِ المعلومِ فجائزٌ به؛ لأنَّ ذلك معلومٌ، سُنَّةً ماضيةً في قصةِ خيبرَ، إذ أعطَاها - صلى الله عليه وسلم - اليهودَ على نصفِ ما تُخرِجُ أرضُها وثمرتُها (٤) .