فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 9093

وقد رُوِي عن ابن عباس أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قضَى في بَريرةَ بأربع قضايا، وهو على نحو ما قُلنا في حديثِ عائشةَ هذا.

وحديثُ ابنِ عباسٍ حدَّثناه سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح (١) ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ (٢) . وأخبَرنا عُبيدُ (٣) بنُ محمَّدٍ ومحمَّدُ بنُ عبدِ الملك، قالا: حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسْرُورٍ العسَّالُ، قال: حدَّثنا عيسى بنُ مسكينٍ، قال: حدَّثنا محمَّدُ بنُ عبد الله بن سَنْجَرَ، قالا: حدَّثنا عفَّانُ، قال: حدَّثنا همَّامٌ، قال: حدَّثنا قتادةُ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ، أنَّ زوجَ بَريرةَ كان عبدًا أسودَ يُسمَّى مُغيثًا، فقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيها بأربع قَضِيَّاتٍ؛ وذلك أنَّ مواليَها شَرَوْها واشتَرَطُوا الولاءَ، فقضى أنَّ الولاءَ لمن أعطَى الثمَنَ، وخيَّرها، وأمَرها أن تَعتَدَّ، وتُصُدِّقَ عليها بصدقةٍ، فأهدَت منها إلى عائشةَ، فذكَرتْ ذلك للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: "هو لها صدقةٌ، ولنا هديَّةٌ" .

فأمَّا قولُ عائشةَ رضي اللهُ عنها: "إنَّ بَريرةَ أُعتِقَت فخُيِّرت في زوجِها فكانت سُنّةً" فإنَّ من ذلك سُنّةً مُجتَمَعًا عليها، ومنها ما اختُلِف فيه.

فأمَّا المجتَمَعُ عليه الذي لا خلافَ بينَ العلماءِ فيه، فهو أنَّ الأمَةَ إذا أُعتِقَت تحتَ عبدٍ قد كانت زُوِّجت منه، فإنَّ لها الخِيارَ في البقاءِ معه أو مُفارَقَتِه، فإنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت