فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 9093

قال (١) : والبقرُ بمنزلةِ الغنم إذا خِيفَ عليها السِّباعُ، فإن لَمْ يُخَفْ عليها السِّباعُ فبمنزلةِ الإبل: وقال في الإبل: إذا وجدَها في فلاةٍ، فلا يَعرِضُ لها، فإن أخَذها فعرَّفَها، فلم يَجئْ صاحبُها، خلَّاها في الموضع الذي وجَدَها فيه. قال: والخيلُ، والبِغالُ، والحميرُ، يُعرِّفُها، ثم يَتصدَّقُ بثَمَنِها (٢) ؛ لأنَّها لا تُؤكَلُ.

قال مالك (٣) : لا تُباعُ ضَوَالُّ الإبل، ولكنْ يَرُدُّها إلى موضعِها الذي أُصيبَت فيه، وكذلك فعَل عمرُ بن الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنه (٤) .

واتَّفق قولُ مالكٍ وأصحابه: أنَّ الإمامَ إذا كان غيرَ عَدْلٍ ولا مأمونٍ، لَمْ تؤخَد ضوالُّ الإبل، وتُرِكت مكانَها، فإن كان الإمامُ عَدلًا، كان له أخذُها وتعريفُها، فإن جاء صاحبُها، وإلا ردَّها إلى المكان. هذه روايةُ ابن القاسم، عن مالكٍ (٥) .

وقال أشهبُ: لا يَرُدُّها، ويبيعُها، ويُمسِكُ ثمنَها (٦) ، على ما رُوِي عن عثمانَ (٧) .

وقال ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ، فيمَن وجَد شاةً أو غَنَمًا بجانبِ قريةٍ: إنَّه لا يأكُلُها حتى تَمُرَّ بها سنةٌ أو أكثرُ، فإن كان لها صُوفٌ أو لبنٌ، وكان قُرْبَه مَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت