فهرس الكتاب

الصفحة 1338 من 9093

وأمّا (١) الأثْرَمُ فقال: سمِعتُ أبا عبدِ الله يقولُ: آخِرُ وقتِ الظهرِ هو أولُ وقتِ العَصْرِ. قال لي ذلك غيرَ مَرَّةٍ، وسمِعتُه يقولُ: آخِرُ وقتِ العصرِ تَغَيُّرُ الشمسِ. قيل له: ولا تقولُ (٢) بالمِثْلِ والمِثْلَيْنِ؟ قال: لا، هذا أكْثَرُ عندِي (٣) .

وقال أبو حنيفةَ: لا يَدْخُلُ وقتُ العصرِ حتى يَصيرَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَيْه (٤) . فخالَفَ الآثارَ وجماعةَ العلماءِ في ذلك، وجعَل وقتَ الظهرِ إلى أنْ يصيرَ ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه، وجعَل بَيْنَهما واسطةً ليست منهما، وهذا لَمْ يَقُلْه أحَدٌ. هذه روايةُ أبي يوسفَ عنه.

وللحسنِ (٥) بن زيادٍ اللُّؤْلُؤيِّ: أنَّ الظِّلَّ إذا صارَ مِثْلَه خرَج وقتُ الظهرِ، وإذا خرَج تَلَاهُ وقتُ العصرِ إلى غروبِ الشمسِ.

وقال أبو يوسفَ ومحمدٌ وزُفَرُ: آخِرُ وقتِ الظهر أن يَصيرَ ظِلُّ كلِّ شيءٍ مِثْلَه، وهو أوَّلُ وقتِ العصرِ إلى أنْ تتَغَيَّرَ الشمسُ (٦) .

وقال إسحاقُ بن راهُوْيَة: آخِرُ وقتِ العصرِ أن يُدْرِكَ المُصَلِّي منها ركعةً قبلَ الغروبِ (٧) . وهو قولُ داودَ، لكلِّ الناسِ؛ معذورٍ وغيرِ معذورٍ، والأفضلُ عندَهما أَوَّلُ الوقتِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت