فهرس الكتاب

الصفحة 1344 من 9093

قال أبو عُمر: قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أدْرَكَ رَكْعةَّ مَن الصُّبْحِ" . أو: "من العَصْرِ" على ما في هذا الحديثِ، يقتضِي فسادَ قولِ مَن قال: مَن أدرك تكبيرةً؛ لأن دليلَ الخِطابِ في ذلك أنَّ مَن لم يُدرِكْ من الوقتِ مقدارَ رَكْعةٍ فقد فاتَه، ومَن فاتَه الوقتُ بعُذرٍ يَسْقُطُ عنه فيه الصلاةُ، كالحائضِ وشِبهِها، فلا شيءَ عليه، واللهُ أعلمُ.

وما (١) احتَجَّ به بعضُ أصحابِ الشافعيِّ بذه القَولَة، حيثُ قالوا: إنّما أراد رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بذِكرِ الرَّكْعةِ البعضَ من الصَّلاةِ؛ لأنَّه قد رُويَ عنه: "مَن أدرَكَ رَكْعتين من العَصْرِ" (٢) . فأشار إلى بعضِ الصلاةِ مرَّةً برَكْعةٍ ومرَّةً برَكْعتين، والتكبيرُ في حُكم الرَّكْعةِ؛ لأنّه (٣) بعضُ الصلاةِ، فمَن أدرَكها فكأنه أدرَك رَكْعةً من الصلاةِ - فليس بشيءٍ؛ لأنَّه يَنتَقضُ عليه أصلُه في الجُمُعةِ، ولم يَختَلِفْ قولُه فيها أنَّ مَن لم يُدركْ منها رَكْعةً تامةً فلم يُدرِكْها، وهو ظاهرُ الخبَرِ؛ لأنّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت