فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 9093

قولَه في جماعةِ أصحابِه: من لم يُدرِكْ من صلاةِ الجُمُعةِ رَكْعةً بسجدتَيها أتَمَّها ظُهرًا. وهذا يقضِي عليه، على سائرِ أقوالِه، وهو أصَحُّها، واللهُ أعلمُ.

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه، وهو قولُ ابن عُليَّةَ (١) : مَن طهُرَ من الحُيَّضِ، أو بَلَغَ من الصِّبيانِ، أو أسلَم من الكُفارِ، لم يكنْ عليه أن يُصلِّيَ شيئًا ممّا فات وقتُه، وإنما يَقضِي ما أدرك وقتَه بمقدارِ رَكْعةٍ فما زاد. وهم لا يقولون بالاشتراكِ في الأوقاتِ؛ لا في صلاتَي الليلِ، ولا في صلاتَي النهارِ، ولا يَرونَ لأحدٍ الجمعَ بينَ الصلاتينِ، لا لمسافرٍ، ولا لمريضٍ، ولا لعُذرٍ من الأعذارِ، في وقتِ إحداهما، لا يجوزُ ذلك عندَهم في غيرِ عَرَفةَ والمزدلفةِ (٢) .

وسيأتي ذِكرُ مذاهبِ العلماءِ في الجمعِ بينَ الصلاتينِ في بابِ أبي الزُّبيرِ إن شاء اللهُ.

وقولُ حمادِ بن أبي سُليمانَ (٣) في هذه المسألةِ كقولِ أبي حنيفةَ. ذكَره غُندرٌ، عن شعبةَ، قال: سألتُ حمادًا عن المرأةِ تَطهُرُ في وقتِ العصرِ، قال: تُصلِّي العصرَ فقط (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت