صَحَّفَ فجعَلَ كُنيَتَه اسمَه (١) ، وكذلك فعَل كلُّ مَن قال فيه: عبدُ الله؛ لأنّه أبو عبدِ الله.
وقد قال فيه الصَّلْتُ بنُ بهْرامَ: عن الحارثِ بن وَهْب، عن أبي عبدِ الرحمن الصُّنابحيِّ (٢) . فهذا صَحَّفَ أيضًا؛ فجعَل اسمَه كُنيتَه، وكلُّ هذا خطأٌ وتصحيفٌ. والصوابُ ما قاله مالكٌ فيه في رواية مطَرِّفٍ وإسحاقَ بن عيسى الطبّاع، ومَن رواه كروايَتِهما، عن مالكٍ، في قولهم في عبد الله الصُّنابحيِّ: أنّ كُنيَتَه أبو عبد الله، واسمَه عبدُ الرحمن. والله المستعانُ.
وقد رُوِيَ عن ابن مَعينٍ أنّه قال: عبدُ الله الصُّنابحيُّ يَرْوي عنه المدَنيُّون، يُشبِهُ أنْ تكونَ له صحبةٌ (٣) . وأصَحُّ من هذا عن ابن مَعينٍ أنه سُئِلَ عن أحاديث الصُّنابِحيِّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: مرسلةٌ، ليستْ له صُحْبة.
قال أبو عُمر: صدَق يحيى بن معين، ليسَ في الصحابةِ أحَدٌ يقالُ له: عبدُ الله الصُّنابحيُّ، وإنما في الصَّحابة الصُّنابحُ الأحْمَسيُّ، وهو الصُّنَابحُ بن الأعسرِ، كوفيٌّ، روَى عنه قيس بن أبي حازم أحاديثَ؛ منها حديثُه في الحَوضِ (٤) ،