ولا في التابعين أيضًا أحدٌ يقالُ له: عبدُ الله الصُّنابِحيُّ. فهذا أصحَّ قولَ مَن قال: إنّه أبو عبد الله. لأنّ أبا عبد الله الصُّنابحيَّ مشهورٌ في التابعين، كبيرٌ مِن كُبرائهم، واسمُه عبدُ الرحمن ابنُ عُسَيْلَةَ، وهو جليلٌ، كان عُبادةُ بن الصامت كثيرَ الثناء عليه (١) .
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهير، قال: حدَّثنا هارونُ بن معروفٍ، قال: حدَّثنا ضَمْرَةُ (٢) ، قال: حدَّثنا رجاءُ بن أبي سلمةَ والعلاء بن هارونَ، عن ابن عَوْنٍ (٣) ، عن رجاءِ بن حَيْوَةَ، عن محمودِ بن الرَّبيع، قال: كنّا عندَ عُبادةَ بن الصامت نَعُودُه، إذ جاء أبو عبد الله الصُّنابِحيُّ، فلمّا رآه عُبادةُ قال: لئن شُفِّعْتُ لأشْفَعَنَّ لك، ولئنْ قَدَرْتُ لأنْفَعَنَّك، ولئنْ سُئِلْتُ لأشْهَدنَّ لك. ثم قال: مَن سَرّه أن ينظُرَ إلى رجلٍ كأنّه رُفِعَ فوقَ سبعِ سماواتٍ ثم رُدَّ، فعمِل على ما رأى، فلْينظُرْ إلى أبي عبدِ الله؛ يعني: الصُّنابِحيَّ.
قال أحمدُ بن زهيرٍ: وحدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن محمدِ بن عَجلانَ، عن محمدِ بن يحيَى بن حبَّانَ، عن ابن مُحَيْريزٍ، عن الصُّنابحيِّ، قال: دخَلتُ