فهرس الكتاب

الصفحة 1417 من 9093

على عُبادةَ بن الصامتِ وهو في الموت، فبكَيتُ، فقال: مهْلًا، لِمَ تَبْكي؟ فوالله لئنْ استُشْهِدْتُ لأشْهَدَنَّ لك (١) . وذكَر نحوَه، وحديثُ ضَمْرَةَ أتمُّ.

وذكَر ابنُ وَهْبٍ (٢) ، عن عمرِو بن الحارث، عن ابن أبي حبيبٍ، عن أبي الخَيْر (٣) ، عن الصُّنابحيِّ، أنّه قال له: متى هاجَرْتَ؟ قال: خرَجْنا من اليمن مُهاجرينَ، فقدِمْنا الجُحْفَةَ، فأقبَل راكبٌ، فقلتُ: الخَبَرَ؟ فقال: دَفَنّا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - منذُ خَمْس.

وقال ابنُ إسحاقَ، عن يزيدَ بن أبي حبيبٍ، عن مَرْثَدِ بن عبد الله اليَزَنيِّ، عن عبد الرحمن بن عُسَيْلَةَ، قال: لم يكُنْ بيني وبين وفاةِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إلّا خَمسُ ليالٍ، توفِّيَ وأنا بالجُحْفَة، فقدِمتُ وأصحابُه مُتوافرون، فسألتُ بلالًا عن ليلة القدر؟ فقال: ليلةُ ثلاثٍ وعشرين (٤) .

قال أبو عُمر: قدِم الصُّنابحيُّ هذا يومئذٍ المدينةَ، فصلَّى وراءَ أبي بكر الصِّديق المغربَ، فسمِعه يقرأُ في الركعةِ الآخرةِ بعدَ أُمِّ القرآن: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا} [آل عمران: ٨] (٥) . وهو معدودٌ في تابعي أهلِ الشام، وبها تُوفِّي. وأحاديثُه التي في "الموطَّأ" مشهورةٌ، جاءتْ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من طُرُقٍ شتَّى من حديثِ أهل الشام، وممَّن رَواها عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: عُقبةُ بن عامرٍ، وعَمْرُو بن عَبَسةَ، وأبو أمامةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت