الباهليُّ، ومُرَّةُ بن كعبٍ البَهْزيُّ، وقيل: كعبُ بن مُرَّةَ. وسنذكرُها في هذا الباب على شرطِنا في توصيلِ المُرسلات، وبالله العونُ لا شريكَ له.
وأما قولُه - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث: "إنّ الشمسَ تَطلُعُ ومعها قَرْنُ الشيطان" . وقولُه في غير هذا الإسنادِ: "تَطلُعُ على قَرْنِ الشيطان" ، و "تَطْلُعُ بين قَرْنَي الشيطان" (١) . ونحوُ هذا، فإنّ للعلماءِ في ذلك قولين:
أحدُهما: أنّ ذلك اللفظَ على الحقيقة، وأنّها تَغْرُبُ وتطلُعُ على قَرْن شيطانٍ، وعلى رأسٍ شيطانٍ، وبينَ قَرْنَي شيطانٍ، على ظاهرِ الحديث، حقيقةً لا مجازًا، من غيرِ تكييفٍ؛ لأنّه لا يُكيَّفُ ما لا يُرَى.
واحتجَّ من قال بهذا القول بما أخبرَنا عبدُ الله بن محمد بن يوسفَ، قال: أخبَرنا أبو الفتح الفارسيُّ إبراهيمُ بن علي بمصرَ - قال أبو عُمر: وقد كتَب إلينا أبو الفتح بإجازة ما رواه، وأباحَ لنا أنْ نُحَدِّثَ عنه، وكتب ذلك بخطِّه - قال: أخبرنا محمدُ بن القاسم بن بشّار النَّحويُّ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا أبو مسلم عبدُ الرحمن بن حمزةَ بن عفيفٍ البَلْخيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عَمْرو بن أبي عَمْرو الشَّيبانيُّ، عن أبي عَمْرو الشَّيبانيِّ (٢) ، عن أبي بكر الهُذليِّ، عن عكرمةَ،