فهرس الكتاب

الصفحة 1442 من 9093

وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه، والثوريُّ: هما فَرْضٌ في الجنابةِ، سُنّةٌ في الوُضوء، فإنْ ترَكَهما في غُسْلِه من الجنابةِ وصَلَّى، أعاد، كمَن تَرَكَ لُمْعَةً، ومَن ترَكهما في وُضُوئِه وصَلَّى (١) ، فلا إعادةَ عليه (٢) .

وقال ابنُ أبي ليلَى، وحمّادُ بن أبي سُليمانَ، وهو قولُ إسحاقَ بن راهُوية (٣) : هما فَرْضٌ في الغُسْلِ والوُضوءِ جميعًا. وروِي عن الزهريِّ وعطاءٍ مثلُ هذا القول أيضًا، ورُوِيَ عنهما مثلُ قول مالكٍ والشافعيِّ (٤) . وكذلك اختلَف أصحابُ داودَ؛ فمنهم مَن قال: هما فرضٌ (٥) في الغُسْل والوُضوء جميعًا. ومنهم مَن قال: إنّ المضمضةَ سُنّةٌ، والاستِنْشاقَ فرضٌ. وكذلك اختُلِفَ عن أحمدَ بن حنبلٍ على هذين القولَين المذكورَين عن داودَ وأصحابِه. ولم يَختلِفْ قولُ أبي ثور وأبي عبيدٍ أنّ المضمضةَ سُنَّةٌ، والاسْتِنْشاقَ واجبٌ، قالا: فمَن ترَك الاسْتِنْشاقَ وصلَّى أعادَ، ومَن ترَك المضمضةَ لم يُعِدْ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت