فهرس الكتاب

الصفحة 1475 من 9093

السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف: ٧٠] ، قال: السِّقايةُ مكيالٌ كان يُسمَّى السِّقايةَ. وقال غيرُه: بل كان إناءً يُشْرَبُ فيه.

وذكَر حبيبٌ (١) ، عن مالكٍ، قال: السِّقايةُ البرَّادةُ يُبَرَّدُ فيها الماءُ، تُعلَّقُ. وقال الأخفشُ: أهلُ الحجازِ يُسَمُّون البَرَّادةَ سقايةً، ويُسمُّون الحوضَ الذي فيه الماءُ سَقايةً.

وقال ابنُ وَهْب: بلَغني أنّها كانت قِلادةَ خَرَزٍ، وذهبٍ، ووَرِقٍ.

وقال ابنُ حبيبٍ: من قال: إنّ السِّقايةَ قِلادةٌ، فقد وَهِمَ وأخطَأ، وهو قولٌ لا وجهَ له عندَ أهلِ العلم باللِّسان (٢) .

قال أبو عُمر: ظاهرُ هذا الحديثِ الانقطاعُ؛ لأنّ عطاءً لا أحفظُ له سماعًا من أبي الدَّرداءِ، وما أظنُّه سمِع منه شيئًا؛ لأنّ أبا الدَّرداءِ تُوفِّي بالشام في خلافةِ عثمانَ لسنَتَين بَقِيَتا من خلافتِه، وذكَر ذلك أبو زُرعةَ (٣) ، عن أبي مُسْهِرٍ، عن سعيدِ بن عبد العزيز. وقال الواقديُّ (٤) : تُوفِّي أبو الدَّرداء سنةَ اثنتين وثلاثين، ومولدُ عطاءِ بن يسارٍ سنةَ إحدى وعشرين. وقيل: سنةَ عشرين (٥) .

قال أبو عُمر: وقد روَى عطاءُ بن يسارٍ، عن رجلٍ من أهل مصرَ، عن أبي الدَّرداءِ حديثَ: {لَهُمُ الْبُشْرَى} [يونس: ٦٤] (٦) . وممكن أن يكونَ سمِع عطاءُ بن يسارٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت