من مُعاويةَ؛ لأنّ معاويةَ تُوفِّي سنةَ ستِّينَ، وقد سمِع عطاءُ بن يسار من أبي هريرةَ، وعبدِ الله بنِ عَمْرو بن العاص، وعبدِ الله بنِ عُمرَ، وجماعةٍ من الصحابة هم أقدمُ موتًا من معاويةَ، ولكنّه لم يشهَدْ هذه القصةَ؛ لأنّها كانت في زمنِ عمرَ، وتُوفِّي عمرُ سنةَ ثلاثٍ وعشرين أو أربعٍ وعشرين من الهجرة.
واختُلِف في وقتِ وفاةِ عطاءِ بن يسارٍ؛ فقال الهيثمُ بن عديٍّ: توفِّي سنةَ سبعٍ وتسعين. وقال الواقديُّ (١) : توفِّي عطاءُ بن يسارٍ سنةَ ثلاثٍ ومئة، وهو ابنُ أربعٍ وثمانين سنةً، أخبَرني بذلك أُسامةُ بن زيدِ بن أسلمَ، عن أبيه.
على أنّ هذه القصةَ لا يعرِفُها أهلُ العلم لأبي الدَّرداءِ إلّا من حديثِ زيدِ بن أسلمَ، عن عطاءِ بن يسارٍ، وأنكَرها بعضُهم؛ لأنّ شبيهًا بهذه القصةِ عرَضت لمعاويةَ مع عُبادة بن الصَّامت، وهي صحيحةٌ مشهورةٌ محفوظةٌ لعبادةَ مع معاويةَ من وجوهٍ وطرقٍ شَتّى (٢) .