فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 9093

من صاعٍ بصاعِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أربعةُ أمدادٍ بمُدِّه - صلى الله عليه وسلم -، وهو قولُ البَصْريِّين، وبه قال أحمدُ بن حنبل وإسحاقُ بن راهُويه (١) .

وقال الثَّوريُّ، وأبو حنيفةَ، وأصحابُه: يُجزئُ من البرِّ نصفُ صاعٍ. ورُوِيَ ذلك عن جماعةٍ من الصحابة، وجماعةٍ مِنَ التابعين بالحجاز والعراق (٢) .

وحُجَّةُ من قال بالصَّاعِ من البُرِّ وغيرِه، حديثُ أبي سعيدٍ الخُدريِّ (٣) هذا، وأنه ليس في شيءٍ من الأحاديثِ الصِّحاح نصفُ صاعٍ، وحديثُ الزُّهْريِّ عن ابنِ أبي صُعَيْرٍ (٤) عندَهم لا يصحُّ (٥) . وفي حديثِ ابن عمرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعير" (٦) . وكذلك حديثُ ابن عباسٍ، الصحيحُ فيه صاعٌ، لا نصفُ صاعٍ، والتَّمرُ والشَّعيرُ كان قُوتَ القوم في ذلك الوقتِ، فوجَب اعتبارُ القُوتِ في كلِّ زمانٍ، والقضاءُ منه بصاعٍ كاملٍ على ما في الآثارِ الصحاح عن ابن عُمرَ وغيرِه.

وحجَّةُ من قال بنصفِ صاع من بُرٍّ، ما يُرْوَى عن ابن عمرَ أنّه قال بعدَ أنْ ذكَر أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فرَض صدقةَ الفِطْرِ صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ، قال: فعَدَل الناسُ به نصفَ صاع من بُرٍّ (٧) ، والناسُ في ذلك الزمان كبارُ الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت