عن ابن عباسٍ، حديثَ شاةِ مَيمونةَ، وهو أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على شاةٍ لمَيْمونة مَيتةً (١) ، فقال: "ألَا اسْتَمتَعْتم بإهابِها؟ " ، قالوا: وكيف يا رسولَ الله وهي مَيتةٌ؟ قال: "إنّما حُرِّمَ لَحْمُها" .
قال معمرٌ: وكان الزهريُّ يُنْكِرُ الدِّباغَ، ويقولُ: يُسْتَمْتَعُ به على كلّ حال (٢) .
قال أبو عبد الله المرْوَزيُّ: وما عَلِمْتُ أحدًا قال ذلك قبلَ الزُّهريِّ.
وروَى الليثُ، عن يونسَ بنِ يزيدَ، قال: سألتُ ابنَ شهابٍ عن جلدِ الميْتَةِ، فقال: حدَّثني عبيدُ الله بن عبدِ الله، عن ابن عباسٍ، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وجَد شاةً ميِّتةً أُعْطِيَتْها مَولاةٌ لميمونةَ من الصَّدقة، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "هلّا انْتَفَعْتم بجِلْدِها؟ " . قالوا: إنّها مَيْتةٌ. قال: "إنّما حُرِّم أكلُها" (٣) . قال ابنُ شهابٍ: فلذلك لا نرى منها بالسِّقاء بأسًا، ولا ببَيْع جلدِها، وابْتِياعِه، وعمَل الفِراء منها.
قال أبو عُمر: هكذا روَى هذا الحديثَ معمرٌ، ويونسُ، ومالكٌ (٤) ، عن الزهريِّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، عن ابن عباسٍ في قصَّة شاةِ ميمونةَ، لم يَذكُروا