وأصحابُه، كلُّهم يقولُ: الخطُّ ليسَ بشيءٍ، وهو باطلٌ. ولا يَجوزُ عند واحدٍ منهم إلّا ما ذكَرنا (١) . وهو قولُ إبراهيمَ النَّخَعيِّ (٢) .
وقال أحمدُ بن حنبلٍ، وأبو ثورٍ: إذا لم يَجعَلْ تلقاءَ وجهِه شيئًا، ولم يجدْ عصًا يَنصِبُها، فلْيَخُطَّ خطًّا. وكذلك قال الشافعيُّ بالعراق. وقال الأوزاعيُّ: إذا لم يَنْتَصِبْ له عرَضَه بينَ يدَيْه، وصلَّى إليه، فإنْ لم يَجِدْ خَطَّ خطًّا. وهو قولُ سعيدِ بين جبيرٍ (٣) . قال الأوزاعيُّ: والسَّوْطُ يَعْرِضُه أحبُّ إليَّ من الخَطِّ. وقال الشافعيُّ بمصرَ: لا يَخُطُّ الرجلُ (٤) بينَ يَديْهِ خطًّا، إلّا أنْ يكونَ في ذلك حديثٍ ثابتٍ فيُتَّبَع (٥) .
قال أبو عُمر: احتجَّ من ذهَب إلى الخطِّ بما أخبَرناه عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا سليمانُ بن الأشعث، قال (٦) : حدَّثنا مُسدَّدٌ،