فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 9093

وأمّا صفةُ السُّتْرةِ، وقدرُها في ارتفاعِها وغِلَظِها، فقد اختَلَف العلماءُ في ذلك؛ فقال مالكٌ: أقلُّ ما يُجْزِئُ في السُّترةِ غلظُ الرُّمْحِ، وكذلك السَّوْطُ والعَصا، وارتفاعُها قَدْرُ عَظْمِ الذِّراع، هذا أقلُّ ما يُجزئُ عنده (١) . وهو قولُ الشافعيِّ في ذلك كلِّه (٢) .

وقال الثوريُّ، وأبو حنيفةَ وأصحابُه: أقلُّ السُّترة قَدْرُ مُؤخِرَةِ الرَّحل، ويكونُ ارتفاعُها على ظَهْرِ الأرضِ ذراعًا (٣) . وهو قولُ عطاءٍ (٤) . وقال قتادةُ: ذِراعٌ وشبرٌ (٥) .

وقال الأوزاعيُّ: قَدرُ مُؤخِرَةِ الرَّحْلِ. ولم يَحُدَّ ذِراعًا، ولا عَظْمَ ذراع، ولا غيرَ ذلك، وقال: يُجْزِئُ السَّهْمُ، والسَّوْطُ، والسَّيفُ. يعني في الغِلَظ (٦) .

واختلَفوا فيما يُعْرَضُ ولا يُنْصبُ، وفي الخطِّ، فكُلُّ من ذكَرنا قولَه أنّه لا يُجْزِئُ عندَه أقلُّ من عَظْمِ الذِّراع، أو أقلُّ من ذراع، لا يُجيزُ الخَطَّ، ولا أنْ يَعْرِضَ العَصا والعُودَ في الأرضِ فيُصَلِّيَ إليهما، وهم: مالكٌ، واللَّيثُ، وأبو حنيفةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت