فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 9093

يقالُ منه: تغَنَّيْتُ بما رزَقَني اللهُ تَغَنِّيًا، وتَغَانَيْتُ تَغانِيًا، واسْتَغْنَيْتُ استِغناءً.

كلُّ ذلك قد قالَتْه العربُ في ذلك، قال الشاعر:

كلانا غَنِيٌّ عن أخيه حَياتَه ... ونحن إذا مِتْنا أشدُّ تَغانِيا (١)

وقال الأعشى (٢) :

وكنتُ امْرَأً زمَنًا بالعراقْ ... عفيفَ المناخ طويلَ التَّغَنْ

وعلى هذا المعنى كان ابنُ عُيينةَ رحمه الله يُفسر قولَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منّا من لم يَتَغَنَّ بالقرآن" (٣) ، يقولُ: يَسْتَغْني به (٤) .

وأمّا قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "ولم يَنسَ حقَّ الله في رقابِها" ، فللعلماءِ في ذلك ثلاثةُ أقوالٍ:

قال منهم قائلون: معناه حُسنُ مِلْكَتها، وتَعَهُّدُ شِبَعِها، والإحسانُ إليها، ورُكوبُها غيرَ مَشْقوقٍ عليها، كما جاء في الحديث: "لا تتَّخِذوا ظُهُورَها كراسيَّ" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت