فهرس الكتاب

الصفحة 1642 من 9093

ورُوِي عن ابن عمر (١) وسعيدِ بن المسيِّب (٢) مثلُ قوله هذا: ذلك إلى الله يَجعَلُ أيَّتهما شاء.

واختَلفت أجوبَتُه وأجوبةُ أصحابِه فيمَن أحدَث في الثانية مع الإمام، أو ذكَر بعدَ فراغِه منها أنّ الأولى على غير وضُوءٍ، أو أسْقَط منها سجدةً، بما لم أرَ لذِكْرِه وَجْهًا في هذا الموضع.

وقال ابنُ وَهْبٍ في "المُوطَّأ" (٣) : قال مالكٌ: من أحدَث في هذه فصلاتُه في بَيْته هي صلاتُه.

قال أبو عُمر: هذا هو الصحيحُ من قوله وقول غيره في هذه المسألة، وقال أبو حَنيفة وأصحابُه (٤) : لا يُعيدُ المُصَلِّي وحدَه العصرَ مع الإمام، ولا الفجرَ، ولا المغربَ، ويُصلِّي معه الظهرَ والعشاءَ، ويجعَلُ صلاتَه مع الإمام نافلةً. قال محمدُ بن الحسن: لأنّ النافلةَ بعدَ العصرِ والصبح لا تجوزُ، ولا تُعادُ المغربُ لأنّ النافلةَ لا تكونُ وترًا في غيرِ الوتر (٥) . وقال الأوزاعيُّ (٦) : يُعيدُ مع الإمام جميعَ الصَّلواتِ إلّا المغربَ والفجرَ. وهو قولُ عبد الله بن عمرَ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت