فهرس الكتاب

الصفحة 1643 من 9093

وحجَّةُ من قال هذا القول أنّ الوترَ في صلاةِ النافلةِ غيرُ جائزٍ؛ لقول رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاةُ الليل مَثنَى مَثنَى" (١) . ولإجماعِ العلماءِ أنّ النافلةَ غيرَ الوترِ لا تكونُ وترًا، وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا وِتْرانِ في ليلةٍ" (٢) . وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاةَ بعدَ الصبح حتّى تَطْلُعَ الشمسُ" (٣) ، وصلّى بعدَ العصرِ رَكْعَتين (٤) .

وجاء عن جماعةٍ من السلف أنّهم كانوا يتَطوَّعون بعدَ العصر ما كانت الشمسُ بيضاءَ نقيَّةً (٥) ، ولم يَجِئْ ذلك عن واحدٍ منهم في الصلاةِ بعدَ الصّبح، والنَّهْيُ عندَ ابن عمرَ ومَن قال بقوله عن الصلاةِ بعدَ العصرِ معناه: إذا اصْفَرَّتِ الشمسُ وكانت على الغُروبِ، وأمّا إذا كانت بيضاءَ نقيّةً فلا بأسَ عندَهم بصلاةِ النافلة.

وللقولِ في هذا التأويل موضعٌ من كتابِنا غيرُ هذا، يأتي ذكرُه في باب محمدِ بن يحيى بن حبّانَ إن شاء الله، فلذلك لم يرَ ابنُ عمرَ بإعادةِ العصرِ بأسًا، وكَرِهَ إعادةَ الصُّبح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت