ذلك، فقالت له: اكتُبْ: "حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى صلاةِ العصر" . هكذا ذ كره سُنيدٌ وغيرُه، عن هُشيم (١) .
ففي هذا الحديث أنّها جَعَلَتْ صلاةَ العصر بدلًا من الصلاةِ الوسطَى، إذ لم تأتِ فيه بالواو، فلو صحَّ هذا كانت صلاةُ العصر هي الصلاةَ الوسطَى. واحْتَجَّ بعضُ من زعَم أنّ الصلاةَ الوسطَى صلاةُ العصرِ بحديثِ هُشيم هذا وما كان مثلَه، وقال: إنّ سقوطَ الواوِ وثُبُوتَها في مثل هذا من كلام العربِ سواءٌ. واحتجَّ بقولِ الشاعر (٢) :
إلى الملكِ القَرْمَ (٣) وابنِ الهُمَامِ ... ولَيثِ الكَتيبةِ في المزدحَمْ
يريدُ: الملكَ القَرْمَ ابنَ الهُمَام ليثَ الكَتيبةِ (٤) . والعربُ تقولُ: اشترِ ثوبًا