ثوبًا قُطْنًا، كتّانًا صُوفًا. وقالوا: إنّ من هذا الباب قولَ الله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [الرحمن: ٦٨] ؛ أي: فيهما فاكهةٌ نخلٌ ورمّان. وكذلك قالوا في قوله تعالى: {وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ} [البقرة: ٩٨] ، يريدُ: وملائكتِه جبريلَ وميكائيلَ. وهذا خلافُ ما تقدَّم، وخلافُ ما رُوِيَ عن عائشةَ، وحديثُ عائشةَ أصحُّ. وكذلك روايةُ من أثْبَتَ (الواو) في حديثِ حفصةَ أصحُّ إسنادًا، واللهُ أعلمُ، وحسبُك بقولِ نافع: فرأيْتُ الواوَ فيها.
وقد اختلَف العلماءُ في الصلاة الوسطَى، فقالت طائفةٌ: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ الصُّبْح. وممّن قال بهذا عبدُ الله بن عباسٍ، وهو أصَحُّ ما رُوِىَ عنه في ذلك إن شاء الله، وعبدُ الله بن عمرَ وعائشةُ على اختلافٍ عنهم في ذلك (١) .
وروَى زهيرُ بن محمدٍ ومُصْعَبُ بن سعدٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن ابن عمرَ قال: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ الصُّبحِ.
وذكر إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: أخبرنا إبراهيمُ بن حمزةَ وعليُّ بنُ المَدينيِّ، واللَّفظُ له، قالا: حدَّثنا عبدُ العزيز بن محمدٍ، قال: حدَّثني زيدُ بن أسلَمَ، قال: سمِعتُ ابنَ عمرَ يقولُ: الصلاةُ الوسطَى صلاةُ الصُّبح (٢) .
قال أبو عُمر: وهذا قولُ طاووسٍ، وعطاءٍ، ومجاهدٍ (٣) ، وبه قال مالكُ بن أنسٍ وأصحابُه (٤) .