فهرس الكتاب

الصفحة 1693 من 9093

فسُمِّيتِ الشاةُ عقيقةً لعَقيقَةِ الشَّعَر، وكذلك كلُّ مولودٍ من البهائمِ، فإنّ الشَّعَرَ الذي يكونُ عليه حينَ يُولَدُ عقيقةٌ وعِقَّةٌ. قال زهيرٌ يَذكُرُ حمارَ وَحْشٍ (١) :

أذلك أَمْ أقبُّ البَطنِ جَأْبٌ ... عليه من عَقيقَتِه عِفاءُ (٢)

يعني صغارَ الوبَرِ.

وقال ابن الرِّقاع في العِقَّةِ يَصفُ حِمارًا (٣) :

تَحسَّرَتْ عِقَّةٌ عنه فأنْسَلَها ... واجْتابَ أُخرَى جديدًا بعدَما ابْتَقَلا

قال: يريدُ أَنَّه لَمّا فُطِم من الرضاع، وأكَل البقْلَ، ألقَى عَقيقتَه، واجتابَ أُخرى، وهكذا زعَموا يكونُ. قال أبو عبيدٍ: العِقَّةُ والعقيقةُ في الناسِ والحُمُرِ، ولم يُسمَعْ في غير ذلك.

قال أبو عُمر: هذا كلُّه كلامُ أبي عبيدٍ وحكايتُه وما ذكَره في تفسيرِ العَقيقةِ، وقد أنكَر أحمدُ بن حنبلٍ تفسيرَ أبي عبيدٍ هذا للعقيقَةِ، وما ذكَره عن الأصمعيِّ وغيره في ذلك، وقال: إنَّما العقيقةُ الذَّبحُ نفسُه. قال: ولا وجهَ لما قال أبو عبيدٍ (٤) . واحتَجَّ بعضُ المتأخِّرين لأحمدَ بن حنبلٍ في قولِه هذا بأن قال: ما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت