وأمَّا تَسْمِيَةُ الصبيِّ، فإن مالكًا رحِمه اللهُ قال: يُسَمَّى يومَ السابع. وهو قولُ الحسنِ البصريِّ. والحجَّةُ لهذا القولِ حديثُ سَمُرةَ، وقد ذكَرناه، وهو قولُه: "تُذبَحُ عنه يومَ سابعِه، ويُسمَّى" (١) . يريدُ، واللهُ أعلمُ، ويُسمَّى يومئذٍ.
قال مالك: إن لم يَسْتَهلَّ صارخًا لم يُسَمَّ (٢) .
وقال ابن سيرينَ، وقتادةُ، والأوزاعيُّ: إذا وُلِد وقد تمَّ خَلْقُه، سُمِّي في الوقتِ إن شاء (٣) . ويجوزُ أن يُحْتَجَّ لمن قال بهذا القولِ بما رُوي عن النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّه قال: "ولِد لي الليلةَ غلامٌ، فسَمَّيتُه بإبراهيمَ" (٤) .
وعند مالكِ والشافعيِّ وأصحابِهما، وهو قولُ أبي ثورٍ: يُتَّقَي في العقيقةِ من العيوبِ ما يُتَّقَي في الضَّحايا، ويُسْلَكُ بها مَسْلَكُ الضحايا، يُؤْكَلُ منها