فهرس الكتاب

الصفحة 1756 من 9093

وقال أبو حنيفةَ (١) : إذا كان ذلك أوَّلَ ما شكَّ استقبَل ولم يَتَحَرَّ؛ وإنْ لَقِيَ ذلك غيرَ مرَّةٍ تحرَّى.

وقال الحسنُ بنُ حَيٍّ، والثوريُّ في روايةٍ عنه: يتحرَّى سواءٌ كان ذلك أوَّلَ مرَّةٍ أو لم يكنْ. وقال الأوزاعيُّ: يتحرَّى، قال: وإن نامَ في صلاتِه فلم يدرِ كم صلَّى استأنفَ. وقال الليثُ بنُ سعدٍ: ان كان هذا شيئًا يلزمُه ولا يزالُ يشكُّ، أجزأهُ سجدتَا السهوِ عن التحرِّي وعن البناءِ على اليقينِ؛ وإنْ لم يكنْ شيئًا يَلزمُه اسْتأنَفَ تلك الركعةَ بسجدتَيْها (٢) .

وقال أحمدُ بنُ حنبلٍ (٣) : الشكُّ على وجهينِ؛ اليقينُ، والتَّحرِّي، فمَن رجَع إلى اليقينِ ألغَى الشكَّ، وسجَد سجدتي السهوِ قبلَ السلام على حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ (٤) ، وإذا رجَع إلى التحرِّي -وهو أكثرُ الوَهْم- سجَد سجدتي السهوِ بعدَ السلام، على حديثِ ابنِ مسعودٍ الذي يروِيه منصورٌ (٥) . وبه قال أبو خَيْثمةَ زُهيرُ بنُ حَربٍ؛ قال: وحديثُ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ إنَّما فيه البناءُ على اليقينِ، وبينَ البناءِ على اليقينِ والتَّحرِّي فرقٌ؛ لأنَّ التَّحرِّيَ أنْ يَتَحرَّى أصوبَ ذلك وأكثرَه عندَه، والبناءَ على اليقينِ يُلغِي الشكَّ كلَّه (٦) ويبني على يقينِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت