فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 9093

عالِمًا به، رُوَيتْ في ذلك آثارٌ شديدةٌ عن السَّلَفِ. وقال اللّهُ عزَّ وجلَّ: {وَمَنْ لم يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٥) } [المائدة: ٤٤] و: {الظَّالِمُونَ} [المائدة: ٤٥] . و: {الْفَاسِقُونَ} [المائدة: ٤٧] . نزَلَتْ في أهل الكتابِ. قال حُذَيْفَةُ، وابنُ عباسٍ: وهي عامَّةٌ فينا (١) . قالوا: ليس بكُفْرٍ يَنْقُلُ عن المِلَّةِ إذا فعَلَ ذلك رجلٌ مِن أهلِ هذه الأُمَّةِ، حتى يَكْفُرُ باللّه وملائكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه واليوم الآخِرِ. رُوِي هذا المعْنَى عن جماعَةٍ مِن العلماء بتَأْوِيلِ القرآنِ؛ منهم ابنُ عباسٍ، وطاوسٌ، وعطاءٌ (٢) . وقال اللّهُ عزَّ وجلَّ: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥) } [الجن: ١٥] . والقاسِطُ: الظالِمُ الجائِرُ.

فالذي حصَل في الآثارِ المذكورَةِ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِن ذِكْرِ الكَبائرِ، سِتَّةَ عشَرَ ذَنْبًا: الإشْرَاكُ بالله، وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ، وعُقُوقُ الوالِدَينِ المسلمَيْن، وقَذْفُ المحْصَنَةِ، وشَهادَةُ الزُّورِ، والسِّحْرُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ، والزِّنَي، وأكلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت