فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 9093

المؤمنين (١) . وقال -صلى الله عليه وسلم- في الوِصالِ: "إنِّي لستُ كهيئتِكم؛ إنِّي أبِيتُ يُطعمُني ربِّي ويَسقينِي" (٢) . فأخبرَ بموضعِ الخصوص على أنَّ من العلماءِ مَن لم يجعَلِ الوصالَ خُصوصًا له، وجعَله من بابِ الرِّفقِ والتَّيسيرِ على أُمَّتِه، وسنبيِّنُ القولَ في ذلك في كتابِنا هذا عندَ ذكرِ هذا الحديثِ إن شاء اللّهُ. قال اللّهُ عزَّ وجلَّ: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ} [الشورى: ٥٢، ٥٣] . وقال -صلى الله عليه وسلم-: "خُذوا عنِّي مناسكَكم" (٣) . وقال: "صلُّوا كما رأيتُموني أُصلِّي" (٤) . وقال عبدُ الله بنُ عمرَ: إنَّ اللّهَ بعَث إلينا محمدًا -صلى الله عليه وسلم- ونحن لا نعلَمُ شيئًا، فإنَّما نفعلُ كما رأيناه يفعلُ (٥) .

وفي غضبِ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وقوله: "واللّه إنِّي لأخشاكم للّه وأعلمُكم بحُدودِهِ" دليلٌ على أنَّ الخصوصَ لا يجوزُ ادِّعاؤُه عليه بوجهٍ من الوُجُوهِ (٦) ، إلَّا بدليلٍ مُجتمَع عليه، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّما بُعِثْتُ مُعلِّمًا مُيسِّرًا" (٧) ، و"بُعِثْتُ رحمةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت