فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 9093

مُهداةً" (١) صلواتُ الله وسلامُه عليه، فلا يجوزُ ادِّعاءُ الخصوص عليه في شيءٍ إلَّا فيما بأن به خُصوصُه في القرآنِ، أو السُّنَّةِ الثابتةِ، أو الإجماعِ؛ لأنَّا قد أُمِرنا باتِّجاعِه والتَّأَسِّي به، والاقتداءِ بأفعالِه، والطَّاعةِ له، أمرًا مُطلقًا، وغيرُ جائزٍ عليه أن يُخَصَّ بشيءٍ فيسكُتَ لأُمَّتِه عنه، ويترُكَ بيانَه لها وهي مأْمورةٌ باتِّباعِه، هذا ما لا يظنُّه ذُو لُبٍّ مسلمٌ بالنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-.

حدَّثنِي سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا جعفرُ بنُ محمدٍ الصَّائغُ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ النذرِ، قال: حَدَّثَنَا عيسى بنُ المغيرةِ، عن أبي مودودٍ (٢) ، عن نافع، قال: رأيْتُ ابنَ عمرَ إذا ذهَب إلى قُبورِ الشُّهداءِ على ناقتِه ردَّها هكذا وهكذا، فقيلَ له في ذلك، فقال: إنِّي رأيْتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- في هذه الطَّريقِ على ناقتِه، فلعلَّ خُفِّي يقعُ على خُفِّه (٣) . وهذا غايةٌ في الاقتداءِ والتَّأسِّي برسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-.

وحدَّثني أحمدُ بنُ فتحِ بنِ عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا الحسنُ بنُ الخَضرِ، قال: حَدَّثَنَا أبو العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ الوَكِيعيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ ابنُ الصبّاحِ، قال: حَدَّثَنَا إسماعيلُ بنُ زكريَّا، عن الأعمشِ، عن مسلم بنِ صُبيح، عن مسروقٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت