فهرس الكتاب

الصفحة 1849 من 9093

وأمَّا القَصَبةُ فيُمْكِنُ بها الذَّبْحُ والنَّحْرُ، وفِلْقَةُ القَصَبَةِ تُسَمَّى اللِّيطَةَ (١) . ورُوِي عن سعيدِ بنِ المُسَيِّبِ آَنه قال: ما ذُبِحَ باللِّيطَةِ والشَّطِر والظُّرَرِ، فحِلّ ذَكِيٌّ (٢) .

قال أبو عُمر: وفي هذا الحديثِ إباحَةُ تَذْكِيَةِ ما نزَلَ به المَوْتُ مِن الحَيوانِ المُبَاحِ أكْلُه، كانت البَهِيمَةُ في حالٍ تُرْجَى حَياتُها، أو لا تُرْجَى، إذا كانت حَيَّةً في وَقْتِ الذَّكاةِ؛ لأنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- لم يَسْألْ مُذَكِّيَها عن حالِها، ولم يُنْكِرْ عليه، بل قال: "ليس بها بَأْسٌ فَكُلُوها" . وقد قِيلَ له: أصابَها الموتُ. فعلى ظاهِرِ هذا الحديثِ، إذا سَلِمَ مَوْضِعُ الذَّكَاةِ مِن الآفَةِ، وكانت الحَياةُ مَوْجُودَةً في المُذَكَّى، جازَ تَذْكِيَتُه.

أخْبَرَنِي خَلَفُ بنُ القاسِم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا المُفَضَّلُ بنُ محمدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيادٍ، قال: حدَّثنا أبو قُرَّةَ (٣) ، قال: سألتُ مالِكًا عن المُتَرَدِّيَةِ والمَفْرُوسَةِ (٤) تُدْرَكُ ذَكاتُها وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت