فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 9093

تتَحَرَّكُ؟ قال: لا بَأْسَ، إذا لم يكنْ قطَعَ رَأْسها، أو نَثَرَ بَطْنَها. قال: وسمعتُ مالِكًا يقولُ: إذا غُيِّرَ ما بينَ المَنْحَرِ إلى المَذْبَحِ، لم تُؤْكَلْ (١) .

واخْتَلَفَ العلماءُ في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: ٣] ، فقال قومٌ: هذا الاستثناءُ راجعٌ على كُلِّ ما أُدْرِكَ ذَكاتُه مِمَّا يَنْخَنِقُ ويُوقَذُ ويَتَرَدَّى ويُنْطَحُ وأكِيلَةِ السَّبُع، فمتَى أُدْرِكَ شيءٌ مِن هذه المَذْكُوراتِ وفيه حَياةٌ، كانت الذَّكَاةُ عامِلَةً فيه؛ لأنَّ حَقَّ الاستثناءِ أنْ يكونَ مَصْرُوفًا إلى ما تَقدَّمَ مِن الكلامِ، ولا يُجْعَلُ مُنْقَطِعًا إلَّا بدليلٍ يجبُ التَّسْلِيمُ له. ومِمَّنْ رُوِي عنه هذا المعنَى عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وأبو هريرةَ، وابنُ عبَّاسٍ، وجماعَةٌ مِن التَّابعين ومِن فقهاء المسلمين (٢) .

روَى ابنُ عُيَيْنَةَ (٣) ، وشرِيكٌ، وجَرِيرٌ (٤) ، عن الرُّكَينِ بنِ الرَّبيعِ، عن أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت