فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 9093

قبلَه، عائدٌ عليه، مُخْرِجٌ لجملة ما ذُكِّيَ مِن المذكوراتِ إذا كانت فيه حَياةٌ مِن جملةِ المحرماتِ في الآيةِ (١) . وما ذهَبَ إليه إسماعيلُ في ذِكْرِ المترديةِ وما ذُكِرَ معها، يُرْوَى عَنْ قتادةَ، وعن الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِمٍ؛ إلَّا أنَّهما قالا بتَذْكِيَةِ ما أُدْرِكَتْ فيه حَياةٌ مِن ذلك.

روَى سعيدُ بنُ أبي عَرُوبَةً ومَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قولِ الله عزَّ وجلَّ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: ٣] . قال: كان أهلُ الجاهليةِ يَخْنُقُون الشَّاةَ، حتى إذا ماتَتْ آكَلُوها، {وَالْمَوْقُوذَةُ} : كان أهلُ الجاهليةِ يَضْربُونها بالعِصِيِّ، حتى إذا ماتَتَ أكَلُوها، {وَالْمُتَرَدِّيَةُ} : كانت تَتَردَّى في البِئْرِ فتَمُوتُ فيَأْكُلونَها، {وَالنَّطِيحَةُ} : كَبْشانِ يتناطحانِ فيموتُ أحدُهما فيأكُلُونه، {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} : كان أهلُ الجاهليةِ إذا قتَلَ السَّبُعُ شيئًا مِن هذا أو أكَلَ منه، أكَلُوا ما بَقِيَ؛ فقال اللهُ تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} . فكُلُّ ما ذكَرَ اللهُ هاهُنا -ما خَلَا الخنزيرَ- إذا أدْرَكْتَ منه عَيْنًا تَطْرِفُ، أو ذَنَبًا يتَحَرَّكُ، أو قائِمَةً تَرْكُضُ، فذَكَّيْتَه، فقد أحَلَّ اللهُ لكَ ذلك (٢) .

وعن الضَّحَّاك بنِ مُزَاحِم مثلُ قولِ قَتَادَةَ هذا كُلِّه سَواءً؛ قال الضَّحَّاكُ: فإن لم تَطْرِفْ له عَيْن، ولم تَتَحرَّكْ له قائِمَةٌ ولا ذَنَبٌ، فهي مَيْتَة (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت