فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 9093

ورَوَى الشعبِيُّ، عنِ الحارِثِ، عن عليٍّ، قال: إذا أدْرَكْتَ ذَكاةَ الموقوذةِ والمترديةِ والنطيحةِ، وهي تُحَرِّكُ يَدًا أو رِجْلًا فكُلْها (١) . وهو قولُ الشعبيِّ، وإبراهيمَ، وعطاءٍ، وطاوُسٍ (٢) ، ولم يُصَرَحْ إسماعيلُ بِرَدِّ هذا، ونَكَبَ عنه.

قال أبو عُمر: قولُ عليٍّ، وابنِ عَبَّاسٍ، وأبي هريرةَ، والتَّابعين الذين ذكَرْنا قولَهم، ومَن تابَعَهم مِن فقهاءِ الأمصارِ أوْلَى ما قِيلَ به في هذا البابِ، وهو ظاهِرُ الكتاب، وفي "المُسْتَخْرَجَةِ" لمالكٍ وابن القاسِمِ، أنَّ ما فيه الحياةُ، وإنْ كان لا يعيشُ، ولا يُرْجَى له بالعيشِ، يُذَكَّى ويُؤْكَلُ.

أَخْبَرَنا أحمدُ بنُ محمدٍ وعُبَيْدُ بنُ محمدٍ، قالا: حدَّثنا الحَسَنُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدَّثنا ابنُ الجَارُودِ (٣) ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ منصورٍ، قال (٤) : سَمِعْتُ إسحاقَ بنَ راهُويَة قال: وأمَّا الشَّاةُ يَعْدُو عليها الذِّئْبُ، فيَبْقُرُ بَطْنَها، ويُخْرِجُ المَصارينَ، حتى يُعْلَمَ أنَّه لا يعيشُ مثلُها؛ فإنَّ السُّنّةَ في ذلك ما وصَفَ ابنُ عَبَّاسٍ (٥) ؛ لأنَّه -وإن خرَجَتْ مَصَارينُها- فإنَّها حَيَّةٌ بعدُ، ومَوْضِعُ الذَّكَاةِ منها سالِمٌ، وإنَّما يُنْظَرُ عندَ الذَّبْح: أحَيَّةٌ هي أم مَيِّتَةٌ، ولا يُنْظَرُ إلىْ هل يعيشُ مثْلُها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت