فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 9093

وكذلك المريضةُ التي لا يُشَكُّ أنَّه مَرَضُ موتٍ، جائزٌ ذَكاتُها إذا أُدْرِكَتْ فيها حَياةٌ، وما دامَ الرُّوحُ فيها فله أنْ يُذَكِّيَها. قال إسحاقُ: ومَن قال خِلافَ هذا، فقد خالَفَ السُّنّة مِن جمهورِ الصحابةِ، وعامَّةِ العلماءِ.

قال أبو عُمر: يَعْضُدُ ذلك حديثُ زَيْدِ بنِ أسْلَمَ المَذْكُورُ فيه: "فأصَابَها المَوْتُ" ، وبالله التوفيقُ. وهو حديث حسَن، أخْرَجَه أبو داودَ وغيرُه (١) .

وفيه أيضًا مِن الفقهِ: أنَّ كلَّ ما أنْهَرَ الدَّمَ، وفَرَى الأوداجَ، فهو مِن آلاتِ الذَّكَاةِ، وجائزٌ أنْ يُذَكَّى به، ما خَلَا السِّنَّ والعَظْمَ. وعلى هذا تَواتَرَتِ الآثارُ، وقال به فقهاءُ الأمصارِ؛ على ما نُبَيِّنُه إنْ شاء اللهُ تعالَى.

أخْبَرَني سعيدُ بنُ نصر قراءةً مِنِّي عليه، أنَّ قاسِمَ بنَ أصبغَ حدَّثَهم، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح (٢) ، قال: حدَّثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا أبو الأحوص (٣) ، عن عاصم (٤) ، عنِ الشعبِيِّ، عن محمدِ بنِ صَيْفِيٍّ، قال: ذَبَحْتُ أرْنَبَيْنِ بمَرْوَة، فأتيْتُ بهما النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فأمَرَنِي بأكْلِهما. كذا قال أبو الأحْوَص (٥) . وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت