وهذا، واللهُ أعلمُ، إذا كان ممَّن يُحاوِلُ تَزْيينَ الباطلِ وتَحْسِينَه بلَفْظِه، ويريدُ إقامتَه في صورر الحقِّ، فهذا هو المكروهُ الذي ورَد فيه التَّغْلِيظُ.
وأمَّا قولُ الحقِّ، فحسنٌ جميلٌ على كلِّ حالٍ، كان فيه إطنابٌ أو لم يكنْ، إذا لم يتجاوزِ الحقَّ، وإن كنتُ أُحِبُّ أوْسَاطَ الأُمورِ، فإن ذلك أعْدَلُها، والذي اتَّفَق العلماءُ باللغةِ في مَدْحِه من البلاغةِ؛ الإيجازُ والاخْتِصارُ، وإدْرَاكُ المعاني الجَسِيمَةِ بالألفاظِ اليَسِير.