والإحسانِ بكلِّ مُسْتَضعف، إذا لَمْ يُعلَمْ أنَّه غنيٌّ مستكثِرٌ بالسؤالِ، مع ما كان منه -صلى الله عليه وسلم- مِن التغليظِ في المسألَةِ وكراهيتها. وقد تقدَّمَ هذا المعنى مجوَّدًا، فلا حاجة للإكثارِ فيه.
وقد رُوِي معنى هذا الحديثِ مسندًا عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِن حديثِ الحسينِ بن عليٍّ.
حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حَدَّثَنَا وكيعٌ، عن سفيانَ (١) ، عن مصعبِ بن محمدٍ، عن يعلى بنِ أبي يحيي، عن فاطمةَ بنتِ حسينٍ، عن أبيها، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللسائلِ حقٌّ وإن جاءَ على فَرَسٍ" (٢) .
وحدَّثني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الله، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ عليٍّ بنِ الحسنٍ بمَرْوَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يعقوبَ الأصم، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الصمدِ بنُ النعمانِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ عبدِ الملكِ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ، عن عروةَ، عن عائشةَ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "لولا أن السُّؤَّالَ يكذِبونَ، ما أفلَح مَنْ ردَّهم" (٣) .