رجلًا في القذفِ قائمًا (١) . وما جاء عن عمرَ وعليٍّ في ضربِ الأعضاءِ يدُلُّ على القيام، واللّهُ أعلمُ.
وكلُّ ما ذكَرناه مِن المسائلِ في هذا البابِ فإنَّها كلَّها قائمةُ المعنى في هذا الحديثِ؛ حديثِ زيدِ بن أسلمَ هذا، يصلُحُ ذكرُها عندَه.
وفيه أيضًا ما يدُلُّ على أنَّ السِّترَ واجبٌ على المسلم في خاصَّةِ نفسِه إذا أتَى فاحشةً، وواجبٌ ذلك عليه أيضًا في غيرِه، ما لَمْ يكنْ سلطانًا يُقِيمُ الحُدودَ. وفي السِّترِ على المسلم آثارٌ كثيرةٌ صِحاحٌ، نذكُرُ منها هاهنا ما يُوافِقُ معنى هذا الحديثِ، وسائرُها نذكُرُها عندَ قولِه في حديثِ يحيى بنِ سعيدٍ: "يا هَزَّالُ، لو سَتَرْتَه بردائِكَ كان خيرًا لك" (٢) ، إن شاء اللّهُ.
حدَّثني سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وضّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال (٣) : حَدَّثَنَا أبو معاويةَ (٤) ، عن