فهرس الكتاب

الصفحة 2039 من 9093

حَدَّثَنَا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ محفوظٍ الدِّمشقيُّ، بالرَّملةِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبدِ الله أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بُسْرٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ ثابِتٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا سعدُ بنُ الصَّلْتِ، عن الأعمشِ (١) ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "دُعاءُ المسلم بينَ إحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعطَى مسألتَه التي سألَ، أو يُرفعَ بها درجةً، أو يُحطَّ بها عنه خطيئة، ما لَمْ يدعُ بقطيعةِ رَحِم، أو مأثمٍ، أو يَستعجِلْ" .

قال أبو عُمر: هذا الحديثُ يُخرَّجُ في التَّفسيرِ المسندِ لقولِ الله عزَّ وجلَّ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] . فهذا كلُّه مِن الاستجابةِ، وقد قالوا: كَرَمُ الله لا تنقضِي حكمتُه، ولذلك لا تقعُ الإجابةُ في كلِّ دعوةٍ، قال اللّهُ عزَّ وجلَّ: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ} [المؤمنون: ٧١] . وفي الحديثِ المأثورِ: "إنَّ اللّهَ ليبْتَلي العبدَ وهوَ يُحِبُّه؛ ليسمعَ تضرُّعَه" (٢) .

وقال الأوزاعيُّ: يقالُ: أفضلُ الدُّعاءِ الإلحاحُ على الله والتَّضرُّعُ إليه (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت